الشيخ الطبرسي
44
مختصر مجمع البيان
وسعيد بن جبير ومجاهد وغيرهم . وقيل في معنى « فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ » وجوها أخرى وطرقا للقتل ، تراجع في الأصل . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 55 ] وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 55 ) قوله تعالى : « لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ » أي : لن نصدقك في قولك انك نبي مبعوث حتى نرى اللّه جهرة ، أي علانية ، فيخبرنا بأنك مبعوث ، أو أننا لا نصدقك فيما تخبر به من صفات اللّه حتى نرى اللّه عيانا ، « فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ » أي : الموت أو النار . وتدل هذه الآية أيضا على أن قول موسى « رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ » كان سؤالا لقومه . لأنه لا خلاف بين أهل التوراة أن موسى ( ع ) لم يسأل الرؤية إلا دفعة واحدة ، وهي التي سألها قومه . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 56 ] ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 56 ) قوله تعالى : « بَعَثْناكُمْ » أي أحييناكم من بعد موتكم لاستكمال بقية أعماركم . وفي هذه الآية اثبات لمعجزة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، واحتجاج على مشركي العرب الذين كانوا غير مؤمنين بالبعث . واستدل قوم من أصحابنا بهذه الآية على جواز الرجعة .